فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321704 من 466147

وكأن التعبير على هذا بالجملتين الماضويتين لفظاً في {إِن شَاء جَعَلَ} الخ لزيادة تبكيت الكفار فيما اقترحوا من جنسه ، ولما لم يقترحوا ما هو جنس جعل القصور لم يسلك فيه ذلك المسلك فتدبر ، وقيل: كان الظاهر نعد التعبير أولاً في الجزاء بالماضي أن يعبر به هنا أيضاً لكنه عدل إلى المضارع لأن جعل القصور في الجنان مستقبل بالنسبة إلى جعل الجنان ، ثم أن هذا العطف يقتضي عدم دخول القصور في الخير المبدل منه قوله سبحانه: {جنات} وكان ما تقدم عن"الكشاف"بيان لحاصل المعنى بمعونة السياق ، وجوز أن يكون مرفوعاً أدغمت لامه في لام {لَكَ} لكن إدغام المثلين إذا تحرك أولهما إنما هو مذهب أبي عمرو ، والذي قرأ بالتسكين من السبعة هو وحمزة والكسائي

ونافع.

وفي رواية محبوب عنه أنه قرأ بالرفع بلا إدغام وهي قراءة ابن عامر.

وابن كثير.

ومجاهد.

وحميد.

وأبي بكر ، والعطف على هذه القراءة واحتمال الإدغام عند ابن عطية على المعنى في {جَعَلَ} لأن جواب الشرط موضع استئناف ألا يرى أن الجملة من المبتدأ والخبر قد تقع موقع جواب الشرط.

وقال الزمخشري: هو معطوف على {جَعَلَ} لأن الشرط إذا كان ماضياً جاز في جوابه الجزم والرفع كقول زهير في مدح هرم بن سنان.

وإن أتاه ليل يوم مسغبة...

يقول لا غائب مالي ولا حرم

ومذهب سيبويه أن الجواب في مثل ذلك محذوف وأن المضارع المرفوع على نية التقديم ، وذهب الكوفيون ، والمبرد إلى أنه هو الجواب وأنه على حذف الفاء.

والتركيب عند الجمهور فصيح سائغ في النثر كالشعر ، وحكى أبو حيان عن بعض أصحابه أنه لا يجوز إلا في الضرورة إذ لم يجئ إلا في الشعر ، وتمام الكلام في تحقيق المذاهب في محله ، وقال الحوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت