فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321347 من 466147

وقرأ ابن الزبير على عباده أي الرسول وأمته كما قال {لقد أنزلنا إليكم} {وما أنزل إلينا} ويبعد أن يراد بالقرآن الكتب المنزلة ، وبعبده من نزلت عليهم فيكون اسم جنس كقوله {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} والضمير في {ليكون} .

قال ابن زيد: عائد على {عبده} ويترجح بأنه العمدة المسند إليه الفعل وهو من وصفه تعالى كقوله {إنّا كنا منذرين} والظاهر أن {نذيراً} بمعن منذر.

وجوز أن يكون مصدراً بمعنى لإنذر كالنكير بمعنى الإنكار ، ومنه {فكيف كان عذابي ونذر} و {للعالمين} عام للإنس والجن ، ممن عاصره أو جاء بعده وهذا معلوم من الحديث المتواتر وظواهر الآيات.

وقرأ ابن الزبير {للعالمين} للجن والإنس وهو تفسير {للعالمين} .

ولما سبق في أواخر السورة ألا إن لله ما في السماوات والأرض فكان إخباراً بأن ما فيهما ملك له ، أخبر هنا أنه له ملكهما أي قهرهما وقهر ما فيهما ، فاجتمع له الملك والملك لهما.

ولما فيهما ، والذي مقطوع للمدح رفعاً أو نصباً أو نعت أو بد من {الذي نزل} وما بعد {نزل} من تمام الصلة ومتعلق به فلا يعد فاصلاً بين النعت أو البدل ومتبوعه.

{ولم يتخذ ولداً} الظاهر نفي الاتخاذ أي لم ينزل أحداً منزلة الولد.

وقيل: المعنى لم يكن له ولد بمعنى قوله لم يلد لأن التوالد مستحيل عليه.

وفي ذلك رد على مشركي قريش وعلى النصارى واليهود الناسبين لله الولد.

{ولم يكن له شريك في الملك} تأكيد لقوله {له ملك السماوات والأرض} ورد على من جعل لله شريكاً.

{وخلق كل شيء} عام في خلق الذوات وأفعالها.

قيل: وفي الكلام حذف تقديره {وخلق كل شيء} مما يصح خلقه لتخرج عنه ذاته وصفاته القديمة انتهى.

ولا يحتاج إلى هذا المحذوف لأن من قال: أكرمت كل رجل لا يدخل هو في العموم فكذلك لم يدخل في عموم {وخلق كل شيء} ذاته تعالى ولا صفاته القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت