فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319347 من 466147

إذن: لا حرجَ عليك أن تأكل من بيت ابنك أو أبيك أو أمك أو أخيك أو أختك أو عمك أو عمتِك ، أو خالك أو خالتك {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحهُ} [النور: 61] يعني: يعطيك صاحب البيت مفتاح بيته ، وفي هذا إذْنٌ لك بالتصرُّف والأكل من طعامه إنْ أردتَ .

{أَوْ صَدِيقِكُمْ} [النور: 61] ٍ وتلحظ في هذه أنها الوحيدة التي وردتْ بصيغة المفرد في هذه الآية ، فقبلها: بيوتكم ، آباءكم ، أمهاتكم . . إلخ إلا في الصديق فقال {أَوْ صَدِيقِكُمْ} [النور: 61] ولم يقل: أصدقائكم .

ذلك لأن كلمة صديق مثل كلمة عدو تستعمل للجميع بصغية المفرد ، كما في قوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي} [الشعراء: 77] .

لأنهم حتى إنْ كانوا جماعة لا بُدَّ أنْ يكونوا على قلب رجل واحد ، وإلا ما كانوا أصدقاء ، وكذلك في حالة العداوة نقول عدو ، وهم جمع ؛ لأن الأعداء تجمعهم الكراهية ، فكأنهم واحد .

ثم يقول سبحانه: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} [النور: 61] {جَمِيعاً} [النور: 61] سوياً بعضكم مع بعض ، {أَوْ أَشْتَاتاً} [النور: 61] متفرقين ، كُلٌّ وحده .

وقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ على أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ الله مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] علىأنفسكم ، لأنك حين تُسلِّم على غيرك كأنك تُسلِّم على نفسك ، لأن غيرك هو أيضاً سيسلم عليك ، ذلك لأن الإسلام يريد أن يجعل المجتمع الإيماني وحدة متماسكة ، فحين تقول لغيرك: السلام عليكم سيردّ: وعليكم السلام . فكأنك تُسلِّم على نفسك .

أو: أن المعنى: إنْ دخلتم بيوتاً ليس فيها أحد فسلِّموا على أنفسكم ، وإذا دخلوا المسجد قالوا: السلام على رسول الله وعلينا من ربنا ، قالوا: تُسمع الملائكة وهي ترد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت