فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321323 من 466147

ولما كان كل من الكتاب والمنزل عليه بالغاً في معناه ، عبر بما يصح أن يراد به المنذر والإنذار على وجه المبالغة فقال: {نذيراً} أي وبشيراً ، وإنما اقتصر على النذارة للإشارة إلى البشارة بلفظ {تبارك} ولأن المقام لها ، لما ختم به تلك من إعراض المتولين عن الأحكام ، ونفى الإيمان عنهم بانتفاء الإسلام ، وفيه إشارة إلى كثرة المستحقين للنذارة ، ولا التفات إلى من قال: إن الرازي والبرهان النسفي نقلا الإجماع على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرسل الملائكة ، فإن عبارة الرازي في بعض نسخ تفسيره: لكنا أجمعنا على أنه لم يرسل إلى الملائكة ، وفي أكثر النسخ: بينا - بدل: أجمعنا ، على أنه لو اتفقت جميع النسخ عليها لم تضر ، لأنها غير صريحة في إرادة الإجماع ، ولأن الإجماع لا يثبت بنقل واحد لا سيما في مثل هذا الذي تظافرت الظواهر على خلافه ، ولم يرد مانع منه ، وأما البرهان النسفي فمن الرازي أخذ ، وعبر بعبارته ، فصارا واحداً ، وقد بينت ذلك عند قوله تعالى في سورة الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت