فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320957 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: «جعلنا» صيغة تعظيم، والعظيم إذا ذكر نفسه في معرض التعظيم، وذكر أنه يعطي، فلا بد وأن تكون العطية عظيمة كقوله: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) وقوله: «إنا أعْطَيْنَاكَ» ، فكيف يليق بهذه الصيغة أن تكون تلك العطية هي العداوة التي هي منشأ الضرر في الدين والدنيا؟

فالجواب: خلق العدو تسبب لازدياد المشقة التي هي موجبة لمزيد الثواب.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) }

قوله: «كذلك» يحتمل أن يكون من تمام كلام المشركين، أي: جملة واحدة كذلك أي كالتوراة والإنجيل.

ويحتمل أن يكون من كلام الله تعالى ذكره جواباً لهم، أي: كذلك أنزلناه، مفرقاً.

«فَإِنْ قِيلَ» : «كذلك» إشارة إلى شيء تقدمه، والذي تقدمه هو إنزالهُ جملة، (فكيف فسره ب «كَذلِكَ أَنْزَلْنَاهُ» ) مفرقاً؟

فالجواب: أن الإشارة (إلى الإنزال مفرقاً لا إلى جملة. قوله: «ورتلناه ترتيلاً» الترتيل: التفريق ومجيء الكلمة بعد الأخرى بسكوت) يسير دون قطع النفس، ومنه ثغر رَتِلٌ ومُرتل، أي: مفلج الأسنان بين أسنانه فرج يسيرة. قال الزمخشري: ونزل هنا بمعنى أنزل لا غير كخبر بمعنى أخبر وإلا تدافعا.

يعني أن نزل بالتشديد يقتضي بالأصالة التنجيم والتفريق، فلو لم يجعل بمعنى أنزل الذي لا يقتضي ذلك، لتدافع مع قوله «جُمْلَةً» لأن الجملة تنافي التفريق، وهذا بناء منه على معتقده، وهو أن التضعيف يدل على التفريق، وقد نص على كذلك في مواضع من الكشاف في سورة البقرة، وأول آل عمران، وآخر الإسراء، وحكى هناك عن ابن عباس ما يقوي ظاهره صحة قوله.

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35) }

«فَإِنْ قِيلَ» : كون هارون وزيراً كالمنافي لكونه شريكاً، بل يجب أن يقال: إنه لما صار شريكاً خرج عن كونه وزيراً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت