فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319948 من 466147

وقوله: عَلى أَنْفُسِكُمْ للإشارة إلى أن الأكل مع أصحاب الأعذار لا يخل بقدر الأصحاء أهل الشأن، وأن التواضع مطلوب، والترفع عن مؤاكلتهم منبوذ ممجوج شرعا ودينا، وفي ذلك توسعة على الناس، وبيان ما تقتضيه أواصر المحبة والصلة والود بين الأفراد.

أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أي أن الله تعالى أباح لنا الأكل من أحد عشر موضعا بلا إذن صريح، حيث علمنا رضاه وسروره، وأنه لا يبخل ولا يتألم، فإن كان يتضجر أو يتألف أو يتألم فلا نأكل من طعامه في غيبته، ويطلب التعفف حينئذ. وتلك المواضع هي:

الأكل من بيوتنا ومنها بيوت أولادنا كما بينا، وبيوت آبائنا وأجدادنا، وبيوت أمهاتنا وجداتنا، وبيوت إخواننا، وبيوت أخواتنا، وبيوت أعمامنا، وبيوت عماتنا، وبيوت أخوالنا، وبيوت خالاتنا، وما ملكنا مفاتحه بالوكالة عن أصحاب البيوت، وبيوت أصدقائنا إذا عرفنا أنه راض ومسرور بما نفعل،

وإلا فلا يجوز

لقوله صلّى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أحمد وأبو داود: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه»

وحديث الشيخين عن ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلم: «لا يحلبنّ أحد ماشية أحد إلا بإذنه» .

وهؤلاء المذكورون من الأقارب تطيب نفوسهم عادة وطبعا بأكل أحد من قراباتهم عندهم.

أما المقصود بقوله: ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ فيراد به كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: وكيل الرجل وقيّمه في ضيعته وماشيته، لا بأس عليه أن يأكل من ثمر ضيعته، ويشرب من لبن ماشيته. وملك المفاتح: كونها في يده وحفظه. وهذا مأذون به ضمنا من الموكل، ولكن يأكل ولا يحمل ولا يدّخر، إذا لم يكن له أجر على عمله، فإن كان مستأجرا بأجر فلا يأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت