وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في الآية قال: لا تقولوا يا محمد. ولكن قولوا يا رسول الله.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير والحسن. مثله.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم} يقول: دعوة الرسول عليكم موجبة ، فاحذروها.
وأخرج سعيد بن منصور عن الشعبي في الآية قال: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم على بعض.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان في قوله {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوإذاً} قال: هم المنافقون. كان يثقل عليهم الحديث في يوم الجمعة - ويعني بالحديث الخطبة - فيلوذون ببعض الصحابة حتى يخرجوا من المسجد ، وكان لا يصلح للرجل أن يخرج من المسجد إلا بإذن من النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة بعدما يأخذ في الخطبة ، وكان إذا أراد أحدهم الخروج أشار بأصبعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فيأذن له من غير أن يتكلم الرجل ، لأن الرجل منهم كان إذا تكلم والنبي يخطب بطلت جمعته.
وأخرج أبو داود في مراسيله عن مقاتل قال: كان لا يخرج أحد لرعاف ، أو أحداث ، حتى يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إليه بأصبعه التي تلي الابهام ، فيأذن له النبي صلى الله عليه وسلم يشير إليه بيده ، وكان من المنافقين من يثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد ، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه يستتر به حتى يخرج ، فأنزل الله {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوإذاً} .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوإذاً} قال: يتسللون عن نبي الله ، وعن كتابه ، وعن ذكره.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {لوإذاً} قال: خلافاً.
وأخرج عبد بن حميد عن سفيان {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوإذاً} قال: يتسللون من الصف في القتال {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة} قال: أن يطبع على قلوبهم.