فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317556 من 466147

وعندهما أنَّ التجارة اسم للشراء هاهنا خاصة لقوله {وَلَا بَيْعٌ} فذكر البيع مفردًا.

وقال الفراء: التجارة لأهل الجَلَب، والبيع ما باعه الرجل على يديه، كذا جاء في التفسير.

وهذا القول أولى؛ لأن التجارة اسم للبيع والشراء فيبعد أن يخصّ بأحدهما.

وخُصّت التجارة بالذكر من بين الشواغل عن الصلوات؛ لأنَّها أعظم ما يشغل بها الإنسان عن الصلاة وأعمها.

قوله {عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} قال المقاتلان: يعني الصلوات المفروضة.

وقال عطاء: عن شهود الصلاة المكتوبة.

قال ابن عباس: يريد أنهم إذا حضر وقت الصلاة لم يلههم حب الربح أن يأخروا الصلاة عن وقتها.

وقال الثوري: كانوا يشترون ولا يدعُون الصلاة في الجماعات في المساجد.

وقوله {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} قال الكلبي: يعني: وإتمام الصلاة.

والمعنى: لا تشغلهم عن أدائها وإقامتها لوقتها.

وفائدة قوله {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} بعد قوله {عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} والمراد به الصلاة المفروضة إقامتها لوقتها.

قال الزجاج: يقال: أقمت الصلاة إقامة. وكان أصلها: إقوامًا، ولكن قلبت الواو ألفًا؛ فاجتمعت ألفان، فحذفت إحداهما وهي المنقلبة لالتقاء الساكنين، وأدخلت الهاء عوضًا من المحذوف، وقامت الإضافة هاهنا مقام الهاء المحذوفة.

وزاد الفراء بيانًا فقال: ومثله مما سقط بعضه فجعلت فيه الهاء

قولهم: وعدته عدةً، ووزنته زنةً، ووجدت من المال جدةً. لمَّا أسقطت الواو من أوله كثِّر بالهاء في آخره، وإنّما أستجيز سقوط الهاء من قوله {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} ؛ لإضافتهم إياها. وقالوا: الخافض وما خفض بمنزلة الحرف الواحد، فلذلك أسقطوها في الإضافة، وأنشد:

إن الخليط أجدُّوا البين فانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا

يريد: عدة الأمر فاستجاز إسقاط الهاء حين أضافها.

وقوله: {وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} قال ابن عباس: إذا حضر وقت الزكاة لم يحبسوها.

هذا قوله في رواية عطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت