فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319532 من 466147

لأن ذلك كله من الجلافة التي لا تليق بعظمة قدر الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا أدب للمسلمين وسدّ لأبواب الأذى عن المنافقين.

وإذ كانت الآية تحتمل ألفاظُها هذا المعنى صح للمتدبر أن ينتزع هذا المعنى منها إذ يكفي أن يأخذ من لاح له معنى ما لاح له.

و {بينكم} ظرف إما لغو متعلق بـ {تجعلوا} ، أو مستقِرّ صفة ل {دعاء} ، أي دعاءه في كلامكم.

وفائدة ذكره على كلا الوجهين التعريض بالمنافقين الذين تمالؤوا بينهم على التخلف عن رسول الله إذا دعاهم كلما وجدوا لذلك سبيلاً كما أشار إليه قوله تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} [التوبة: 120] .

فالمعنى.

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كما جعل المنافقون بينهم وتواطأوا على ذلك.

وهذه الجملة معترضة بين جملة: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله} [النور: 62] وما تبعها وبين جملة: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوإذاً} .

وجملة: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوإذاً} استئناف تهديد للذين كانوا سبب نزول آية

{إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله} [النور: 62] الآية ، أي أولئك المؤمنون وضدهم المعرض بهم ليسوا بمؤمنين.

وقد علِمَهم الله وأطلع على تسللهم.

(وقد) لتحقيق الخبر لأنهم يظنون أنهم إذا تسللوا متستّرين لم يطلع عليهم النبي فأعلمهم الله أنه عَلمهم ، أي أنه أعْلم رسوله بذلك.

ودخول (قد) على المضارع يأتي للتكثير كثيراً لأن (قد) فيه بمنزلة (رب) تستعمل في التكثير ، ومنه قوله تعالى: {قد يعلم الله المعوقين منكم} [الأحزاب: 18] وقول زهير:

أخو ثقةٍ لا تُهلك الخمرُ مالَه

ولكنه قد يُهلك المَالَ نائلُه...

و {الذين يتسللون} هم المنافقون.

والتسلل: الإنسلال من صُبرة ، أي الخروج منه بخفية خروجاً كأنه سَلّ شيء من شيء.

يقال: تسلل ، أي تكلف الإنسلال مثل ما يقال: تدخل إذا تكلف إدخال نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت