وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله: {على أَمْرٍ جَامِعٍ} قال: من طاعة الله عامّ.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل عنه في قوله: {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَاء الرسول} الآية قال: يعني: كدعاء أحدكم إذا دعا أخاه باسمه، ولكن وقروه وقولوا له: يا رسول الله يا نبيّ الله.
وأخرج عبد الغني بن سعيد في تفسيره، وأبو نعيم في الدلائل عنه أيضاً في الآية قال: لا تصيحوا به من بعيدٍ: يا أبا القاسم، ولكن كما قال الله في الحجرات: {إِنَّ الذين يَغُضُّونَ أصواتهم عِندَ رَسُولِ الله} [الحجرات: 3] .
وأخرج أبو داود في مراسيله، عن مقاتل، قال: كان لا يخرج أحد لرعاف، أو إحداث حتى يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إليه بإصبعه التي تلي الإبهام، فيأذن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إليه بيده، وكان من المنافقين من يثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه يستتر به حتى يخرج.
فأنزل الله: {الذين يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً} الآية.
وأخرج أبو عبيد في فضائله، والطبراني، قال السيوطي بسندٍ حسن، عن عقبة بن عامر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ هذه الآية في خاتمة سورة النور، وهو جاعل على أصبعيه تحت عينيه يقول:"بكل شيء بصير". انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}