فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319325 من 466147

(أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ) ويلاحظ هنا ملاحظتين: أولاهما: أن (أو) ليست للتخيير المجرد، إنما هي تدل على الترتيب الأقرب فالأقرب، فالأول الآباء، فإن لم يكن فالأمهات بأن كان الآباء عاجزين، وهكذا يتوالى الوجوب الأقرب فالأقرب بشرط أن يكون قادرا على الإنفاق على نفسه وغيره.

الثانية: أن هؤلاء الأقارب لوحظ أنهم أقارب ذوو رحم محرم منه تستحق النفقة، وبذلك اشترط الحنفية لاستحقاق النفقة على القريب أن يكون ذا رحم محرم منه، وعدوا الميراث مرجحا ولم يعدوه شرطا أساسيا، بحيث لو كان قريبان أحدهما

ذو رحم محرم ووارث، يرجح على الآخر إذا كان ذا رحم محرم فقط، وإذا كان وارث كابن العم، وبنت الأخ لَا نفقة على الوارث هنا؛ لأنه ليس ذا رحم.

والحنابلة جعلوا الميراث أساس وجوب النفقة لقوله تعالى: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ. . .) ، ولأن الغنم بالغرم، فإذا كان يستحق ميراثه إذا مات، فعليه نفقته إذا احتاج، وكان عاجزا.

هذه هي النفقة بين الأقارب، بقي بيان الآخذ من المال الذي يباح للعاجز، وقد ذكر سبحانه وتعالى حالين:

الأولى: (مَا مَلَكْتم مَّفَاتِحَهُ) ، أي بتمكين من المالك، فإعطاؤه المفاتيح دليل على الإباحة

الثانية: الصديق، فهو يأخذ نفقة من مال صديقه.

وإن الأخذ في هاتين الحالتين لَا يكون بإلزام قضائي، إنما يكون بتبرع شخصي من المالك ذي الصلة الوثيقة، سواء أكان نائبا عنه في إدارة أمواله، أم كان صديقا بينهما خلطة تجعل المحبة بينهما مالهما مشتركا.

وقد قال تعالى في تأكيد معنى التعاون، وشركة الأسرة: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا) أي تأكلون مجتمعين، أو أشتاتا جمع شت وهو التفرق، أي تأكلون جماعات وفرادى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت