فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319292 من 466147

وأنت تعلم أنه لا حاجة إلى القول بالنسخ بناء على ما قلنا أولاً ، واحتج بالآية بعض أئمة الحنفية على أنه لا قطع بسرقة مال المحارم مطلقاً لا فرق في ذلك بين الوالدين والمولودين وبين غيرهم لأنها دلت على إباحة دخول دارهم بغير إذنهم فلا يكون مالهم محرزاً ومجرد احتمال إرادة الظاهر وعدم النسخ كاف في الشهبة المدرئة للحد ، وبحث فيه بأن درء الحدود بالشبهات ليس على إطلاقه عندهم كما يعلم من أصولهم ، وأورد عليه أيضاً أنه يستلزم أن لا تقطع يد من سرق من الصديق ، وأجيب عن هذا بأن الصديق متى قصد سرقة مال صديقه انقلب عدواً ، وتعقب بأن الشرع ناظر إلى الظاهر لا إلى السرائر ، وقرئ {صَدِيقِكُمْ} بكسر الصاد اتباعاً لحركة الدال حكى ذلك حميد الخزاز {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ} أي مجتمعين وهو نصب على الحال من فاعل {لاَ تَأْكُلُواْ} وهو في الأصل بمعنى كل ولا يفيد الاجتماع خلافاً للفراء ، ودل عليه هنا لمقابلته بقوله تعالى: {أَوْ أَشْتَاتاً} فإنه عطف عليه داخل في حكمه وهو جمع شت على أنه صفة كالحق يقال: أمر شت أي متفرق أو على أنه في الأصل مصدر وصف به مبالغة.

والآية على ما ذهب أكثر المفسرين كلام مستأنف مسوق لبيان حكم آخر من جني ما بين قبله ، وقد نزلت على ما روي عن ابن عباس.

والضحاك.

وقتادة في بني ليث بن عمرو بن كنانة تحرجوا أن يأكلوا طعامهم منفردين وكان الرجل منهم لا يأكل ويمكث يومه حتى يجد ضيفاً يأكل معه فإن لم يجد من يؤاكله لم يأكل شيئاً وربما قعد الرجل منهم والطعام بين يديه لا يتناوله من الصباح إلى الرواح وربما كانت معه الإبل الحفل فلا يشرب من ألبانها حتى يجد من يشاربه فإذا أمسى ولم يجد أحداً أكل ، قيل: وهذا التحرج سنة موروثة من الخليل عليه الصلاة والسلام ، وقد قال حاتم:

إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له...

أكيلاً فإني لست آكله وحدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت