فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319291 من 466147

ثم إن نفي الحرج في الأكل المذكور ومشروط بما إذا علم رضا صاحب المال بإذن صريح أو قرينة ، ولا يرد أنه إذا وجد الرضا جاز الأكل من مال الأجنبي والعدو أيضاً فلا يكون للتخصيص وجه لأن تخصيص هؤلاء لاعتياد التبسط بنيهم فلا مفهوم له ، وقال أبو موسلم: هذا في الأقارب الكفرة أباح سبحانه في هذه الآية ما حضره في قوله سبحانه: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] وليس بشيء ، وقيل: كان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه منه"وقوله عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما:"لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه"وقوله تعالى: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ} [النور: 27] الآية ، وقوله عز وجل: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غَيْرَ ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] فإنهم إذا منعوا من منزله صلى الله عليه وسلم إلا بالشرط المذكور هو عليه الصلاة والسلام أكرم الناس وأقلهم حجاباً فغيره صلى الله عليه وسلم يعلم بالطريق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت