فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319288 من 466147

وغيرهما:"إن أطيب ما يأكل المرء من كسبه وإن ولده من كسبه"وقال بعضهم: المراد ببيوت المخاطبين بيوت أولادهم وأضافها إليه لمزيد اختصاصها بهم كما يشهد به الشرع والعرف ، وقيل: المعنى أن تأكلوا من بيوتكم من مال أولادكم وأزواجكم الذين هم في بيوتكم ومن جملة عيالكم وهو كما ترى {أَوْ بُيُوتِ ءابَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أمهاتكم} وقرأ حمزة بكسر الهمزة والميم ، والكسائي.

وطلحة بكسر الهمزة وفتح الميم {أَوْ بُيُوتِ إخوانكم أَوْ بُيُوتِ أخواتكم أَوْ بُيُوتِ أعمامكم أَوْ بُيُوتِ عماتكم أَوْ بُيُوتِ أخوالكم أَوْ بُيُوتِ خالاتكم أَوْ} أي أو مما تحت أيديكم وتصرفكم من بستان أو ماشية وكالة أو حفظاً وهو الذي يقتضيه كلام ابن عباس.

فقد روى عنه غير واحد أنه قال: ذاك وكيل الرجل وقيمه في ضيعته وماشيته فلا بأس عليه أن يأكل من ثمر حائطه ويشرب من لبن ماشيته ولا يحمل ولا يدخر.

وقال السدي: هو الرجل يولي طعام غيره ويقوم عليه فلا بأس أن يأكل منه.

وقال ابن جرير: هو الزمن يسلم إليه مفتاح البيت ويؤذن له بالتصرف فيه ، وقيل: ولي اليتيم الذي له التصرف بماله فإنه يباح له الأكل منه بالمعروف.

وملك المفتاح على جميع ذلك كناية عن كونه الشيء تحت يد الشخص وتصرفه.

والعطف على ما أشرنا إليه على ما بعد {مِنْ} وعن قتادة أن المراد بما ملكتم مفاتحه العبيد فالعطف على ما بعد {بُيُوتِ} والتقدير أو بيوت الذين ملكتم مفاتحهم.

وكان ملك المفتاح لما شاع كناية لم ينظر فيه إلى أن المتصرف مما يتوصل إليه بالمفتاح أولاً ومثله كثير ، أو هو ترشيح لجري العبيد مجرى الجماد من الأموال المشعر به استعمال ما فيهم ، ولا يخفى عليك بعد هذا القول وأنه يندرج بيوت العبيد في قوله تعالى: {بُيُوتِكُمْ} لأن العبد لا ملك له ، وإرادة المعتوقين منهم بقرينة {مَلَكْتُم} بلفظ الماضي مما لا ينبغي أن يلتفت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت