فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319265 من 466147

وكان بعض العرب إذا كان له ضيف لا يأكل إلا أن يأكل مع ضيفه ؛ فنزلت الآية مبيّنة سُنّة الأكل ، ومذهبة كلّ ما خالفها من سيرة العرب ، ومبيحة من أكل المنفرد ما كان عند العرب محرّماً ، نحت به نحو كرم الخلق ، فأفرطت في إلزامه ، وإن إحضار الأكيل لحَسَن ، ولكن بألا يحرم الانفراد.

التاسعة: قوله تعالى: {جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} "جميعاً"نصب على الحال.

و"أَشْتَاتاً"جمع شَتّ ، والشَّتُّ المصدر بمعنى التفرّق ؛ يقال: شتّ القوم أي تفرّقوا.

وقد ترجم البخاريّ في صحيحه (باب ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) الآية.

و (النِّهد والاجتماع) .

ومقصوده فيما قاله علماؤنا في هذا الباب: إباحة الأكل جميعاً وإن اختلفت أحوالهم في الأكل.

وقد سوّغ النبيّ صلى الله عليه وسلم ذلك ، فصارت تلك سنّة في الجماعات التي تدعى إلى الطعام في النِّهد والولائم وفي الإملاق في السفر.

وما ملكت مفاتحه بأمانة أو قرابة أو صداقة فلك أن تأكل مع القريب أو الصديق ووحدك.

والنِّهد: ما يجمعه الرفقاء من مال أو طعام على قدر في النفقة ينفقونه بينهم ؛ وقد تناهدوا ؛ عن صاحب العين.

وقال ابن دُرَيد: يقال من ذلك: تناهد القوم الشيء بينهم.

الهَرَوِيّ: وفي حديث الحَسَن:"أخرجوا نِهْدَكم فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم"النِّهد: ما تخرجه الرُّفقة عند المناهدة ؛ وهو استقسام النفقة بالسويّة في السفر وغيره.

والعرب تقول: هات نِهْدَك ؛ بكسر النون.

قال المهلّب: وطعام النِّهد لم يوضع للآكلين على أنهم يأكلون بالسّواء ، وإنما يأكل كل واحد على قدر نَهْمته ، وقد يأكل الرجل أكثر من غيره.

وقد قيل: إن تركها أشبه بالوَرَع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت