فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319262 من 466147

قال النحاس: وعارض بعضهم هذا القول فقال: هذا تحكّم على كتاب الله تعالى ؛ بل الأولى في الظاهر ألا يكون الابن مخالفاً لهؤلاء ، وليس الاحتجاج بما رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم

"أنت ومالك لأبيك"بقوِيّ لوَهْي هذا الحديث ، وأنه لو صح لم تكن فيه حجة ؛ إذ قد يكون النبيّ صلى الله عليه وسلم علم أن مال ذلك المخاطب لأبيه.

وقد قيل إن المعنى: أنت لأبيك ، ومالك مبتدأ ؛ أي ومالك لك.

والقاطع لهذا التوارثُ بين الأب والابن.

وقال الترمذي الحكيم: ووجه قوله تعالى: {وَلاَ على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ} كأنه يقول مساكنكم التي فيها أهاليكم وأولادكم ؛ فيكون للأهل والولد هناك شيء قد أفادهم هذا الرجل الذي له المسكن ، فليس عليه حرج أن يأكل معهم من ذلك القُوت ، أو يكون للزوجة والولد هناك شيء من ملكهم فليس عليه في ذلك حرج.

الرابعة: قوله تعالى: {أَوْ بُيُوتِ آبَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ} قال بعض العلماء: هذا إذا أذنوا له في ذلك.

وقال آخرون: أذنوا له أو لم يأذنوا فله أن يأكل ؛ لأن القرابة التي بينهم هي إذنٌ منهم.

وذلك لأن في تلك القرابة عَطْفاً تسمح النفوس منهم بذلك العطف أن يأكل هذا من شيئهم ويُسَرّوا بذلك إذا علموا.

ابن العربي: أباح لنا الأكل من جهة النسب من غير استئذان إذا كان الطعام مبذولاً ، فإذا كان محوزاً دونهم لم يكن لهم أخذه ، ولا يجوز أن يجاوزوا إلى الادخار ، ولا إلى ما ليس بمأكول وإن كان غير محوز عنهم إلا بإذن منهم.

الخامسة: قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحهُ} يعني مما اختزنتم وصار في قبضتكم.

وعظم ذلك ما ملكه الرجل في بيته وتحت غَلَقه ؛ وذلك هو تأويل الضحاك وقتادة ومجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت