{من شجرة} أي من زيت شجرة ، وهي شجرة الزيتون.
{مباركة} كثيرة المنافع أو لأنها تنبت في الأرض التي بارك فيها للعالمين.
وقيل: بارك فيها للعالمين.
وقيل: بارك فيها سبعون نبياً منهم إبراهيم عليه السلام ، والزيتون من أعظم الشجر ثمراً ونماء واطراد أفنان ونضارة أفنان.
وقال أبو طالب:
بورك الميت الغريب كما ...
بورك نضر الرمان والزيتون
{لا شرقية ولا غربية} .
قال ابن زيد: هي من شجر الشام فهي ليست من شرق الأرض ولا من غربها ، لأن شجر الشام أفضل الشجر.
وقال ابن عباس وعكرمة وقتادة وغيرهم: هي في منكشف من الأرض تصيبها الشمس طول النهار تستدير عليها ، فليست خالصة للشرق فتسمى {شرقية} ، ولا للغرب فتسمى {غربية} وقال الحسن: هذا مثل وليست من شجر الدنيا إذ لو كانت في الدنيا لكانت شرقية أو غربية.
وعن ابن عباس: أنها في درجة أحاطت بها فليست منكشفة لا من جهة الشرق ولا من جهة الغرب ، وهذا لا يصح عن ابن عباس لأنها إذا كانت بهذه الصفة فسد جناها.
وقال ابن عطية: إنها في وسط الشجر لا تصيبها الشمس طالعة ولا غاربة ، بل تصيبها بالغداة والعشي.
وقال عكرمة: هي من شجر الجنة.
وقال ابن عمر: الشجرة مثل أي إنها ملة إبراهيم ليست بيهودية ولا نصرانية.
وقيل: ملة الإسلام ليست بشديدة ولا لينة.
وقيل: لا مضحى ولا مفيأة ، ولكن الشمس والظل يتعاقبان عليها ، وذلك أجود لحملها وأصفى لدهنها.
و {زيتونة} بدل من {شجرة} وجوز بعضهم فيه أن يكون عطف بيان ، ولا يجوز على مذهب البصريين لأن عطف البيان عندهم لا يكون إلاّ في المعارف ، وأجاز الكوفيون وتبعهم الفارسي أنه يكون في النكرات.
و {لا شرقية} {ولا} على {غربية} على قراءة الجمهور بالخفض صفة لزيتونة.
وقرأ الضحاك بالرفع أي لا هي شرقية ولا غربية ، والجملة في موضع الصفة.