تلقاء وجهه إذا لم يكن هناك ستر ولا ينظر من شق الباب إذا كان مردودا لحديث عبد الله بن بسر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الايمن أو الأيسر فيقول السّلام عليكم السّلام عليكم وذلك ان الدور لم يكن يومئذ عليها ستور - رواه أبو داؤد وعن سهل بن سعد الساعدي ان رجلا اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم من ستر الحجرة وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم مدرى فقال لو اعلم ان هذا ينظرنى لطعنت بالمدرى في عينه وهل جعل الاستيذان إلا من أجل البصر - رواه البغوي وعن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ان أمرا اطلع عليك بغير اذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك جناح رواه أحمد والشيخان في الصحيحين وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) فيعلم ما تأتونه وما تذرونه مما خوطبتم به.
أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال لما نزلت آية الاستئذان في البيوت قال أبو بكر يا رسول الله فكيف بتجار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام ولهم بيوت معلومة على الطريق فكيف يستأذنون ويسلمون وليس فيها سكان فأنزل الله عزّ وجلّ.
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا أي في ان تدخلوا متعلق بجناح لتضمنه معنى المؤاخذة أو بعليكم بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ من غير استئذان فِيها مَتاعٌ أي منفعة لَكُمْ حال من بيوتا قال البغوي اختلف في هذه البيوت قال قتادة هي الخانات والبيوت والمنازل المبنية للسايلة ليأووا إليها ويأووا إليها أمتعتهم جاز دخولها بغير استئذان فالمنفعة فيها النزول وإيواء المتاع والاتقاء من الحرّ والبرد - وقال ابن زيد هي بيوت التجار وحوانيتهم الّتي بالأسواق يدخلها الناس