... أما هنا فنشير إلى أن إحدى الوسائل الرئيسية فِي تعريف الناس بربهم هي الأسماء والصفات الواردة فِي القرآن، التي يتكرر ورودها كثيرا جدا فيه، وكثيرا ما تكون ختاما للآيات القرآنية فتختم الآية بقوله تعالى: (( والله سميع عليم ) ) (1) أو قوله تعالى: (( إن الله لطيف خبير ) ) (2) أو قوله تعالى: (( والله على كل شيء قدير ) ) (3) إلى غير ذلك من الأسماء والصفات0... ويجئ ذكر الأسماء والصفات إما بتعبير مباشر كقوله تعالى: (( قل هو الله أحد(1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد )) (4) ، أو قوله تعالى: (( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم(22) هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما فِي السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم )) (5) .. وإما يجيء تعقيبا على مشهد من المشاهد الدنيوية أو الأخروية بما يناسب طبيعة المشهد، وبما يدل فِي الوقت ذاته على بعض الهدف من إيراد المشهد، أي أنه يورد للدلالة على صفة من صفات الله جل وعلا، إلى جانب ما يكون من أهداف أخرى فِي السياق.
(1) سورة البقرة: 224
(2) سورة الحج: 63
(3) سورة البقرة: 284
(4) سورة الإخلاص: 1 - 4
(5) سورة الحشر: 22 - 24