... هذا فِي باب تعريف الناس بربهم .. أنه هو الحي بذاته سبحانه وتعالى. الحي الذي لا يستمد الحياة من غيرها، لأنه هو الحي القيوم. الحي الذي لا يدركه الفناء ولا الموت:... (( كل شيء هالك إلا وجهه ) ) (1) .... (( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ) (2) .... ولا يحتاج الحس البشرى إلى جهد ليدرك معنى هذه الخاصية من خواص الله سبحانه وتعالى. فهو يدرك بالممارسة الواقعية أن الكائنات كلها تموت، فإذا كان هناك من هو حى دائم الحياة، لا يموت أبدا، فهو الإله الذي ليس كمثله شىء، وهو الذي تتعين عبادته وحده بلا شريك، لأنه هو المتفرد بالحياة والدوام، كتفرده بالقدرة وبالتدبير 0... ثم يفيض القرآن فِي الحديث عن الخاصية الأخرى التي يتفرد بها الله كذلك، وهي خاصية الإحياء والإماتة:... (( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) ) (3) .... (( وآية لهم الأرض الميتة أحييناها00 ) ) (4) .... (( إنا نحن نحيى ونميت وإلينا المصر ) ) (5) .... (( هو الذي يحيى ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) ) (6) .... (( له ملك السماوات والأرض يحيى ويميت ) ) (7) .... وهذا إخبار مباشر بأن الله يحيى ويميت، وأنه - وحده - هو الذي يحي ويميت.
ولكن الأخبار يأتى أحيانا فِي مشاهد معروضة لا فِي تعبير مباشر:
(1) سورة القصص: 88
(2) سورة الرحمن: 26 ، 27
(3) سورة يونس: 31 ، الروم: 19
(4) سورة يس: 33
(5) سورة ق: 43
(6) سورة غافر: 68
(7) سورة الحديد: 2