فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31485 من 466147

وقوله:"غالباً"لأنه قد جاء التضعيف دالاًّ على الكثرة فِي اللاَّزم قليلاً نحو:"مَوَّت المال"، وأيضاً فالتضعيف الدَّال على الكثرة لا يجعل القاصر متعدياً ، كما تقدم فِي"مَوَّتَ المال"و"نَزَّل"كان قاصراً فصار بالتضعيف متعدياً ، فدلّ على أنَّ تضعيفه للنقل لا للتكثير ، وأيضاً كان يحتاج قوله تعالى: {لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً} [الفرقان: 32] إلى تأويل ، وأيضاً فقد جاء التضعيف حيث لا يمكن فيه التكثير ، نحو قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ} [الأنعام: 37] ، {لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً} [الإسراء: 95] إلا بتأويل بعيد جدًّا ، إذ ليس المعنى على أنهم اقترحوا تكرير نزول [آية ، ولا أنه علق تكرير نزول] مَلَك رسول على تقدير كون ملائكة فِي الأرض.

وفي قوله: {نَزَّلْنَا} التفات من الغيبة إلى التكلّم ؛ لأن قبله: {اعبدوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] جاء الكلام عليه لقيل:"مما نزّل عَلَى عَبْدِهِ"ولكن التفت للتفخيم.

و"عَلَى عَبْدِنَا"متعلّق بـ"نَزَّلْنَا"وعُدِّي بـ"على"لإفادتها الاستعلاء ، كأن المنزل تمكّن من المنزول عليه ولبسه ، ولهذا جاء أكثر القرآن بالتعدّي بها دون"إلى"فإنها تمكّن من المنزول عليه ولبسه ، ولهذا جاء أكثر القرآن بالتعدّي بها دون"إلى"فإنها تفيد الانتهاء والوصول فقط ، والإضافة فِي"عبدنا"تفيد التشريف ؛ كقوله: [السريع]

يَا قَوْمِ قَلْبي عِنْدَ زَهْرَاءِ...

يَعْرِفُهُ السَّامِعُ وَالرَّائِي

لاَ تَدْعُنِي إلاَّ بِيَا عَبْدَهَا...

فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَائِي

وقرئ"عبادنا"فقيل: المراد النبي - عليه الصلاة والسلام - وأمته ؛ لأن جدوى المنزل حاصل لهم.

وقيل: المراد بهم جميع الأنبياء عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت