تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ، فقال: بلى. فقال: قتلت الآباء بالسيف ، والأبناء بالجوع ، فنزل قوله تعالى"وَلَوْ رَحِمْناهُمْ"الآية والآية التي تليها.
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 76 إلى 77]
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم مقدّر (بالعذاب) متعلّق بحال من ضمير الغائب في (أخذناهم) ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (لربّهم) متعلّق بـ (استكانوا) ، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى.
جملة:"أخذناهم ..."لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة:"ما استكانوا ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة:"ما يتضرّعون"لا محلّ لها معطوفة على جملة استكانوا.
77 - (حتّى إذا فتحنا) مثل حتّى إذا أخذنا"1"، (عليهم) متعلّق بـ (فتحنا) ، (ذا) نعت لـ (بابا) منصوب وعلامة النصب الألف فهو من الأسماء الخمسة (إذا هم فيه مبلسون) مثل إذا هم يجأرون"2"، (فيه) متعلّق بالخبر (مبلسون) .
وجملة:"فتحنا ..."في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة:"هم فيه مبلسون"لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(1 ، 2) في الآية (64) من هذه السورة.
الجدول ج 18 ، ص: 198
الفوائد
عطف المضارع على الماضي:
في قوله تعالى"وَما يَتَضَرَّعُونَ"عبّر في التضرع بالمضارع ليفيد الدوام ، إلا أن المراد دوام النفي ، لا نفي الدوام. أي وليس من عادتهم التضرع إليه تعالى أصلا ، ولو حمل ذلك على نفي الدوام - كما هو الظاهر - لا يرد ما يتوهم من المنافاة بين قوله تعالى"إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ"وقوله تعالى"وَما يَتَضَرَّعُونَ"أيضا.
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 78 إلى 80]