فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297316 من 466147

يهموت مكانه في مقطع التراب والوثبان يحملان الجبال والقرى والعمران ، آذانهما كأنها شجر الصنوبر الطوال ، ورؤسهما كأنها كوم الجبال ، وعروق أفخاذها كأنها عمد النحاس ، أنت ملأت جلودهما لحماً أم أنت ملأت رؤسهما دماغاً؟ هل لك في خلقهما من شرك أم لك بالقوة التي غلبتها يدان؟ هل تبلغ من قوّتك أن تضع يدك على رؤوسهما أو تقعد لهما على طريق فتحبسهما أو تصدّهما من قوتهما؟ أين أنت يوم خلقت للتنّين رزقه في البحر ومسكنه في السحاب؟ عيناه توقدان ناراً ومنخراه يثوران دخاناً ، أُذناه مثل قوس السحاب ، يثور منهما لهب كأنّه إعصار العجاج ، جوفه يحترق ونفسه تلتهب وزبده جمر كأمثال الصخور ، وكأنّ صريف أسنانه أصوات الصواعق ، وكأنّ نظر عينيه لهب البرق ، وتمرّ به الجيوش وهو متكئ لا يفزعه شيء ، ليس فيه مفصل الحديد ، عنده مثل الطين ، والنحاس ، عنده مثل الخيوط لا يفزع من النشّاب ولا يحسّ وقع الصخور على جسده ، ويسير في الهواء كأنّه عصفور ، ويهلك كلّ شيء يمرّ به ، هل أنت آخذه بأُحبولتك أو واضع اللجام في شدقه؟ هل تحصي عمره أم هل تعرف تقّوت رزقه أم هل تدري ماذا خرّب من الأرض؟ وماذا يخرّب فيما بقي من عمره؟ أتطيق غضبه حين يغضب أم تأمره فيطيعك؟ تبارك الله وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت