فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297284 من 466147

قال ابن عباس: لما ابتلاه الله بما ابتلاه [ولم يشأ] الدعاء في أن يكشف عنه ما به من ضر ، غير أنه كان يذكر الله كثيراً ولا يزيده البلاء في الله إلا رغبة وحسن إيمان ، فلما انتهى الكتاب أجله أذن له في الدعاء فدعا ، فكشف ما به ، ورد عليه مثل أهله وماله الذين ذهبوا ، ولم يرج عليه الذي هلك ، لكن وعده أن يوليه إياهم في الآخرة ، قال مجاهد . قال: خُيِّرَ أيوب أن يرد عليه أهله ومثلهم معهم في الدنيا ، أو يعطى في الدنيا مثل أهل ، ويرد عليه في الآخرة أهله ، فاختار أن يردوا عليه في الآخرة ويعطى في الدنيا مثلهم ، وقال ابن عباس.

وقال الحسن: رد عليه ماله الذي ذهب ومثلهم معهم من النسل.

ثم قال: {رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وذكرى لِلْعَابِدِينَ} .

أي: ورحمناه رحمة ليتذكروا بذلك ويتعظوا.

وروى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مكث أيوب به بلاؤه ثمانية عشر سنة . فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان"

ويروحان عليه ، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: تعلم ، والله لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين ، له ثمان عشر سنة بهذا الضر ، لم يرحمه الله فيكشف ما به ، فأخبر الذي يقول أيوب بقول صاحبه بحضرتهما ، فقال أيوب: ما أدري ما تقولان ، غير أن الله يعلم إن كنت أمر بالرجلين يتنازعان فيذكران الله ويحلفان ، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر أن يذكر الله إلا في حق"."

وروي عن الليث أنه قال:"كان الذي أصاب أيوب أنه دخل مع أهل قريته على ملكهم جبار من الجبابرة في بعض ما كان من ظلمة للناس ، فكلموه ، فأبلغوا في كلامهم ، فرفق أيوب في كلامه مخافة منه على زرعه ، فقال الله له: يا أيوب أتقيت عبداً من عبيدي من أجل زرعك ، فنزل به ما نزل ذكره ابن وهب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت