فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277070 من 466147

لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ [الأنعام: 51] الآية، وقوله: {وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله وَلِيٌّ} [الأنعام: 70] الآية، ونحو ذلك من الآيات. وسيأتي له قريباً إن شار الله تعالى زيادة إيضاح وأمثلة.

والأظهر المتبادر من الإضافة في قوله"عبادي"أن المراد بهم نحو الملائكة وعيسى وعزيز. لا الشياطين ونحوهم، لأن مثل هذه الإضافة للتشريف غالباً. وقد بين تعالى: أنهم لا يكونون أولياء لهم في قوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أهؤلاء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ} [سبأ: 40 - 41] الآية، وقوله {إنا أعتدنا} قد أوضحنا معنها في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً} [الكهف: 29] الآية، فأغنى عن إعادته هنا. وفي قوله {نزلاً} أوجه من التفسير للعلماء، أظهرها"أن"النزل"هو ما يقدم للضيف عند نزوله، والقادم عند قدومه. والمعنى: أن الذي يهيأ لهم من الإكرام عند قدومهم إلى ربهم هو جهنم المعدة لهم، كقوله: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] . وقوله: {يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل} [الكهف: 29] . وقد قدمنا شواهده العربية في الكلام على قوله تعالى. {يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل} لأن ذلك الماء الذي يشوي الوجوه ليس فيه إغاثة، كما أن جهنم ليست نزل إكرام الضيف أو قادم."

الوجه الثاني - أن"نزلاً"بمعنى المنزل، أي اعتدنا جهنم للكافرين منزلاً، أي مكان نزول، لا منزل لهم غيرها. وأضعف الأوجه ما زعمه بعضهم من أن"النزل"جمع نازل، كجمع الشارف على شرف بضمتين. والذي يظهر في إعراب"نزلاً"أنه حال مؤولة بمعنى المشتق. أو مفعول ل {اعتدنا} بتضمينه معنى صيرنا أو جعلنا. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت