قِدْنِي مِنْ نَصْرِ الحَبِيبَينِ قُدى ... وأبو بكر {لَّدُنّى} بتحريك النون وإسكان الضاد من عضد.
{فانطلقا حتى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ} أنطاكية وقيل أبلة البصرة.
وقيل باجروان أرمينية. {استطعما أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيّفُوهُمَا} وقرئ {يُضَيّفُوهُمَا} من أضافه يقال ضافه إذا نزل به ضيفاً وأضافه وضيفه أنزله ، وأصل التركيب للميل يقال ضاف السهم عن الغرض إذا مال. {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} يداني أن يسقط فاستعيرت الإِرادة للمشارفة كما استعير لها الهم والعزم قال:
يُرِيدُ الرُّمْح صَدْرَ أَبِي بَرَاء ... وَيَعْدِلُ عَنْ دِمَاءِ بَني عَقِيلِ
وقال:
إِنَّ دَهْراً يَلُمُّ شَمْلي بجمل ... لزمانٌ يَهُمُّ بِالإِحْسَانِ
وانقض انفعل من قضضته إذا كسرته ، ومنه انقضاض الطير والكواكب لهويه ، أو أفعل من النقض. وقرئ"أَن يَنقَض"و"أن ينقاص"بالصاد المهملة من انقاصت السن إذا انشقت طولاً. {فَأَقَامَهُ} بعمارته أو بعمود عمده به ، وقيل مسحه بيده فقام. وقيل نقضه وبناه. {قَالَ لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} تحريضاً على أخذ الجعل لينتعشا به ، أو تعريضاً بأنه فضول لما في {لَوْ} من النفي كأنه لما رأى الحرمان ومساس الحاجة واشتغاله بما لا يعنيه لم يتمالك نفسه ، واتخذ افتعل من تخذ كاتبع من تبع وليس من الأخذ عند البصريين ، وقرأ ابن كثير والبصريان"لتخذت"أي لأخذت وأظهر ابن كثير ويعقوب وحفص الدال وأدغمه الباقون.