فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274972 من 466147

ثم إنه سبحانه عجب من حال من أطاع إبليس في الكفر والمعاصي وخالف أمر الله فقال: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرّيَّتَهُ أَوْلِيَاء} كأنه قال: أعقيب ما وجد منه من الإباء والفسق تتخذونه وتتخذون ذريته ، أي: أولاده ؛ وقيل: أتباعه مجازاً {أولياء مِن دُونِى} فتطيعونهم بدل طاعتي وتستبدلونهم بي ، والحال أنهم أي: إبليس وذريته {لَكُمْ عَدُوٌّ} أي: أعداء.

وأفرده لكونه اسم جنس ، أو لتشبيهه بالمصادر كما في قوله: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِى} [الشعراء: 77] .

وقوله: {هُمُ العدو} [المنافقون: 4] أي: كيف تصنعون هذا الصنع وتستبدلون بمن خلقكم وأنعم عليكم بجميع ما أنتم فيه من النعم؟ بمن لم يكن لكم منه منفعة قط ، بل هو عدوّ لكم يترقب حصول ما يضركم في كل وقت {بِئْسَ للظالمين بَدَلاً} أي: الواضعين للشيء في غير موضعه المستبدلين بطاعة ربهم طاعة الشيطان ، فبئس ذلك البدل الذي استبدلوه بدلاً عن الله سبحانه.

{مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض} قال أكثر المفسرون: إن الضمير للشركاء ، والمعنى: أنهم لو كانوا شركاء لي في خلق السماوات والأرض وفي خلق أنفسهم لكانوا مشاهدين خلق ذلك مشاركين لي فيه ، ولم يشاهدوا ذلك ولا أشهدتهم إياه أنا فليسوا لي بشركاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت