فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274848 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وحدثني أبي رضي الله عنه ، قال: سمعت الفقيه أبا عبد الله محمد بن معاد المهدوي بالمهدية ، يقول سمعت عبد الحق الصقلي يقول هذا القول ويتأول هذا التأويل في هذه الآية ، وأنها رادة على هذه الطوائف ، وذكر هذا بعض الأصوليين ، وقيل الضمير في {أشهدتهم} عائد على ذرية إبليس ، فهذه الآية ، على هذا تتضمن تحقيرهم ، والقول الأول أعظم فائدة ، وأقول: إن الغرض المقصود أولاً بالآية ، هم إبليس وذريته ، وبهذا الوجه يتجه الرد على الطوائف المذكورة وعلى الكهان والعرب المصدقين لهم والمعظمين للجن حين يقولون أعوذ بعزيز هذا الوادي ، إذ الجميع من هذه الفرق متعلقون بإبليس وذريته ، وهم أضلوا الجميع ، فهم المراد الأول ب {المضلين} ، وتندرج هذه الطوائف في معناهم ، وقرأ الجمهور ،"وما كنتُ"وقرأ أبو جعفر والجحدري والحسن بخلاف"وما كنتَ"، والصفة ب {المضلين} ، تترتب في الطوائف المذكورة ، وفي ذرية إبليس لعنه الله ، و"العضد"استعارة للمعين المؤازر ، وهو تشبيه بالعضد للإنسان الذي يستعين به ، وقرأ الجمهور"عَضُداً"بفتح العين وضم الضاد ، وقرأ أبو عمرو والحسن بضمهما ، وقرأ الضحاك بكسر العين وفتح الضاد ، وقرأ عكرمة"عُضْداً"بضم العين وسكون الضاد ، وقرأ عيسى بن عمر"عَضَداً"بفتح العين والضاد ، وفيه لغات غير هذا لم يقرأ بها ، وقوله {ويوم يقول} الآية وعيد ، المعنى واذكر يوم ، وقرأ طلحة ويحيى والأعمش وحمزة"نقول"بنون العظمة ، وقرأ الجمهور بالياء أي"يقول"الله تعالى للكفار الذين أشركوا به من الدنيا سواه: {نادوا شركائي} أي على وجه الاستغاثة بهم ، وقوله {شركائي} أي على دعواكم أيها المشركون وقد بين هذا بقوله {الذين زعمتم} وقرأ ابن كثير وأهل مكة"شركاي"بياء مفتوحة ، وقرأ الجمهور:"شركائي"بهمزة. فمنهم من حققها ، ومنهم من خففها ، و"الزعم"إنما هو مستعمل أبداً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت