فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272568 من 466147

وقال مجاهد: احترزوا من المغصوب لأن ملكهم كان ظلماً. وقيل: أيها أطيب وألذ. وقيل: الرخص {وليتلطف} وليتكلف اللطف فيما يباشره من أمر المبايعة حتى لا يغبن. والأظهر أنهم طلبوا اللطف في أمر التخفي حتى لا يعرف. يؤيده قوله {ولا يشعرون بكم أحد} أي لا يفعلن ما يؤدي إلى الشعور ويسبب له {إنهم إن يظهروا} يطلعوا على مكانكم أو {عليكم يرجموكم} يقتلوكم أخبث القتلة وهي الرجم وكأنه كانت عادتهم {أو يعيدوكم في ملتهم} بالإكراه العنيف. وقال في الكشاف: العود في معنى الصيرورة أكثر شيء في كلامهم يقولون ما عدت أفعل كذا يريدون ابتداء الفعل. قلت: يحتمل أن يكون العود ههنا على معناه الأصلي لاحتمال أن يكون أصحاب الكهف على ملة أهل المدينة قبل أن هداهم الله. وفي"أذن"معنى الشرط كأنه قال: إن رجعتم إلى دينهم فلم تفلحوا أبداً ، قال المحققون: لا خوف على المؤمن الفار بدينه أعظم من هذين. ففي الأول هلاك الدنيا ، وفي الثاني هلاك الآخرة. وإنما نفى الفلاح على التأبيد مع أن كفر المكره لا يضر ، لأنهم خافوا أن يجرهم ظاهر الموافقة إلى الكفر القلبي ، وكما أنمناهم وبعثناهم {أعثرنا عليهم} سمى الإعلام إعثاراً والعلم عثوراً لأن من كان غافلاً عن شيء فعثر به نظر إليه وعرفه وكان الإعثار سبباً لحصول العلم واليقين. وفي سبب الإعثار قولان: أحدهما أنه طالت شعورهم وأظفارهم طولاً مخالفاً للعادة وتغيرت بشرتهم فعرفوا بذلك. والأكثرون قالوا: إن ذلك الرجل لما ذهب بالورق إلى السوق وكانت دارهم دقيانوسية اتهموه بأنه وجد كنزاً فذهبوا به إلى الملك فقال له: من أين وجدت هذه الدراهم؟ قال: بعت به أمس شيئاً من التمر. فعرف الملك أنه ما وجد كنزاً وأن الله بعثه بعد موته فقص عليه القصة. ثم ذكر سبحانه غاية الإعثار فقال: {ليعلموا أن وعد الله حق} يروى أن ملك ذلك العصر من كان ينكر البعث إلا أنه كان مع كفره منصفاً فجعل الله أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت