الزينة يكون خارجاً عن الزينة. ومضى أنه مجاز بالصورة والمراد أنه تعالى يعاملهم معاملة لو صدرت تلك المعاملة عن غيره لكان من قبيل الابتلاء والامتحان. وقد مر هذا البحث بتمامه في سورة البقرة في تفسير قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه} [البقرة: 124] . واللام في {لنبلوهم} للغرض عند المعتزلة ، أو العاقبة أو استتباع الغاية عند غيرهم حذراً من لزوم الاستكمال. قال الزجاج {أيهم} رفع بالابتداء لأن لفظه لفظ الاستفهام والمعنى لنمتحن هذا {أحسن عملاً} أم ذلك. ثم زهد في الميل إلى زينة الأرض بقوله: {وإنا لجاعلون ما عليها} من هذه الزينة {صعيداً جرزاً} أي مثل أرض بيضاء لا نبات فيها بعد أن كانت خضراء معشبة في إزالة بهجته وإماتة سكانه.