فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272512 من 466147

وقال أيضاً: يجوز أن يكون أهل الكتاب قد اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم فجاء قوله تعالى: {وَلَبِثُواْ} [الكهف: 25] الخ رافعاً للاختلاف مبيناً للحق ؛ ويكون {وازدادوا تِسْعًا} [الكهف: 25] تقريراً ودفعاً للاحتمال نظيراً لاستثناء في قوله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً} [العنكبوت: 14] وسيجيء بيانه إن شاء الله تعالى ولا يخلو عن حسن.

وقيل إنهم انتبهوا قليلاً ثم ردوا إلى حالتهم الأولى فلذا ذكر الازدياد وهو الذي يتقضيه ما أخرجه ابن أبي حاتم عن قتادة المار في قوله تعالى: {وَنُقَلّبُهُمْ} [الكهف: 18] الخ وهو فيما أرى أقرب مما تقدم من حديث السنين الشمسية والقمرية.

وقال جمع: إن الجملة من كلام أهل الكتاب فهي من مقول {سَيَقُولُونَ} [الكهف: 22] السابق وما بينهما اعتراض ونسب ذلك إلى ابن عباس ، فقد أخرج ابن أبي حاتم.

وابن مردويه عنه رضي الله تعالى عنه أنه قال: إن الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك فيهوى أبعد ما بين السماء والأرض ثم تلا {وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ} الآية ثم قال: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلثمائة وتسع سنين فقال: لو كانوا لبثوا كذلك لم يقل الله تعالى: {قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ} ولكنه سبحانه حكى مقالة القوم فقال تعالى: {سَيَقُولُونَ ثلاثة} إلى قوله تعالى: {رَجْماً بالغيب} [الكهف: 22] فأخبر أنهم لا يعلمون وقال: سيقولون لبثوا في كهفهم ثلثمائة سنين وازدادوا تسعاً ولعل هذا لا يصح عن الحبر رضي الله تعالى عنه فقد صح عنه القول بأن عدة أصحاب الكهف سبعة وثامنهم كلبهم مع أنه تعالى عقب القول بذلك بقوله سبحانه: {قُل رَّبّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم} [الكهف: 22] ولا فرق بينه وبين قوله تعالى: {قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ} فلم دل هذا على الرد ولم يدل ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت