فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272360 من 466147

وتقدير تمييز العدد أشخاص أولى من تقديره رجال لأنه لا تصير الثلاثة الرجال أربعة بكلبهم لاختلاف الجنسين ، وعدم اشتراط اتحاد الجنس في مثل ذلك يأباه الاستعمال الشائع مع كونه خلاف ما ذكره النحاة.

والقول بأن الكلب بشرف صحبتهم ألحق بالعقلاء تخيل شعري.

وقرأ ابن محيصن {ثلاثة} بإدغام الثاء في التاء تقول أبعث تلك وحسن ذلك لقرب مخرجهما وكونهما مهموسين {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} عطف على {سَيَقُولُونَ} والمضارع وإن كان مشتركاً بين الحال والاستقبال إلا أن المراد منه هنا الثاني بقرينة ما قبله فلذا اكتفى عن السين فيه وإذا عطفته على مدخول السين دخل معه في حكمها واختص بالاستقبال بواسطتها لكن قيل إن العطف على ذلك تكلف.

وقرأ شبل بن عباد عن ابن كثير {خَمْسَةٍ} بفتح الميم وهو كالسكون لغة فيها نظير الفتح والسكون في العشرة.

وقرأ ابن محيصن بكسر الخاء والميم وبإدغام التاء في السين ؛ وعنه أيضاً إدغام التنوين في السين بغير غنة {رَجْماً بالغيب} أي رمياً بالخبر الغائب الخفي عنهم الذي لا مطلع لهم عليه وإتياناً به أو ظناً بذلك ، وعلى الأول: استعير الرجم وهو الرمي بالحجارة التي لا تيب غرضاً ومرمى للمتكلم من غير علم وملاحظة بعد تشبيهه به.

وفي"الكشف"أنه جعل الكلام الغائب عنهم علمه بمنزلة الرجام المرمي به لا يقصد به مخاطب معين ولو قصد لأخطأ لعدم بنائه على اليقين كما أن الرجام قلما يصيب المرجوم على السداد بخلاف السهم ونحوه ولهذا قالوا: قذفاً بالغيب ورجماً به ولم يقولوا رمياً به ، وأما الرمي في السب ونحوه فالنظر إلى تأثيره في عرض المرمى تأثير السهم في الرمية انتهى.

وعلى الثاني: شبه ذكر أمر من غير علم يقيني واطمئنان قلب بقذف الحجر الذي لا فائدة في قذفه ولا يصيب مرماه ثم استعير له ووضع الرجم موضع الظن حتى صار حقيقة عرفية فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت