فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27174 من 466147

وجود الاستخفاف مثلاً سمعاً والجمع بين العمل بوضع اللغة وإجماع الأمة على الاكفار أولى من إبطال أحدهما ، وعن التاسع بأن الآية قد فرقت بين الدين وفعل الواجبات للعطف وهو ظاهراً دليل المغايرة ، سلمنا أن الدين فعل الواجبات وأن الدين هو الإسلام لكن لا نسلم أن الإسلام هو الإيمان وليس المراد بغير الإسلام فِي الآية ما هو مغاير له بحسب المفهوم وإلا يلزم أن لا تقبل الصلاة والزكاة مثلاً بل المغاير له بحسب الصدق فحينئذ يحتمل أن يكون الإسلام أعم وهذا كما إذا قلت من يبتغ غير العلم الشرعي فقد سها فإنك لا تحكم بسهو من ابتغى الكلام ، وظاهر أن ذم غير الأعم لا يستلزم ذم الأخص فإن قولك غير الحيوان مذموم لا يستلزم أن يكون الإنسان مذموماً ، وعن العاشر بأنه مشترك الالزام فما هو جوابكم فهو جوابنا على أنا نقول التصديق فِي حالة النوم والغفلة باق فِي القلب والذهول إنما هو عن حصوله والنوم ضد لإدراك الأشياء ابتداء لا أنه مناف لبقاء الإدراك الحاصل حالة اليقظة ، سلمنا إلا أن الشارع جعل المحقق الذي لا يطرأ عليه ما يضاده فِي حكم الباقي حتى كان المؤمن اسماً لمن آمن فِي الحال أو فِي الماضي ولم يطرأ عليه ما هو علامة التكذيب ، وعن الحادي عشر بأن عدم تسمية من صدق بآلهية غير الله مؤمناً إنما هو لخصوصية متعلق الإيمان شرعاً فتسميته مؤمناً يصح نظراً إلى الوضع اللغوي ولا يصح نظراً إلى الاستعمال الشرعي ، وعن الثاني عشر بأن الإيمان ضد الشرك بالإجماع وما ذكروه لازم على كل مذهب ونحن نقول إن الإيمان هناك لغوي إذ فِي الشرعي يعتبر التصديق بجميع ما علم مجيئه به صلى الله عليه وسلم كما تقدم فالمشرك المصدق ببعض لا يكون مؤمناً إلا بحسب اللغة دون الشرع لإخلاله بالتوحيد والآية إشارة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت