فلأجل هذا السر والحكمة أكْثَرَ القرآنُ من حذف الخاص للتعميم ليقدِّر كلٌ مقتضى ذوقه واستحسانه. ولقد نظم القرآن جُمَله ووضعها فِي مكان ينفتح من جهاته وجوه محتملة لمراعاة الأفهام المختلفة ليأخذ كلُ فهمٍ حصته. وقس! .. فإذاً يجوز أن يكون الوجوه بتمامها مرادة بشرط أن لا تردها علوم العربية، وبشرط أن تستحسنها البلاغة، وبشرط أن يقبلها علم أصول مقاصد الشريعة.
فظهر من هذه النكتة أن من وجوه إعجاز القرآن نظمه وسبكه فِي أسلوب ينطبق على أفهام عصر فعصر .. وطبقة فطبقة. انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز للنورسي صـ 45 - 49} .