ومنها أن يعرض القرآن في كل سنة ما هو أبين فضلاً في القراءة منه، وأولى الأوقات بذلك شهر رمضان.
ومنها: أن يزداد من القراءة في شهر رمضان على ما يقرأ في غيره.
ومنها ترك الممارات في القرآن.
ومنها أن لا يقرأ القرآن بالظن، ولا يقال معنى هذه الآية هكذا، إلا بدلالة تقوم عليه.
ومنها أن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ولم يتجاوزها إلى أن يعرب القرآن ويقرأه بالتفخم ولا يتجاوزانه.
ومنها أن يؤخذ في سورة منه لم يجاوزها إلى غيرها قبل أن يستكملها.
ومنها أنه إذا أراد أن يتم الختم له بإطلاق، استوفى الحروف المختلفة فيها فلا يبقى حرف يثبته قارئ من أعلام القرآن ولم يقرأوه.
ومنها أن يقرأ في أول كل سورة ما خلا سورة التوبة «بسم الله الرحمن الرحيم» ويحافظ على ذلك في فاتحة الكتاب أشد من محافظته عليه في غيرها، بل لا تحل بها فلا يكون قد ترك الآية الأولى منها.
ومنها أن يعرف في كل سورة جاء في فضلها أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، ولا يدع قراءتها في وقت ورد الخبر بفضل قراءتها فيه.
ومنها أن يستشفي قارئ القرآن بما يجيئه منه، ويتبرك بقراءته على نفسه وعلى غيره، مريضاً وحزيناً وخائفاً ومغتماً ومسافراً، وقته وغير وقته، ويتبعه الدعاء والمسألة.
ومنها أن يفرح بما أتاه من القرآن فرح الغني بغناه، وذي السلطان بسلطانه ويستعظم نعمة الله تعالى عليه ويحمده عليه.
ومنها أن لا يباهي بقراءة القرآن قارئاً غيره.
ومنها أن لا يقرأ في الأسواق والمجالس ليستأكل الأموال بالقرآن.
ومنها أن لا يقرأ في الحمام، ولا في الموضع القذرة، ولا في حال قضاء الحاجتين.
ومنها أن يتعمق في القراءة، فيقومه بقوم القدح، ويتحرى أن لا يفاوت مدة مدة ولا همزة همزة، ولا أن يخرج الحرف إلا من جميع مخرجه، فتكون الألفاظ عند ذلك بلسانه كما يلاك الطعام.
ومنها أن الجماعة إذا اجتمعوا في مسجد وغيره يقرأون القرآن، لم يجهر به بعضهم على بعض جهراً يكون فيه متخالجين متنازعين، وهذا في غير الصلاة والخطبة، وأما فيهما فالإمام يقرأ وينصت القوم لما يجهر به منه، وإن قرأوا خلفه يجهروا ولم يزيدوا على أن يسمعوا أنفسهم، ولا يقرأ أحد في حال الخطبة إن كان شيئاً، وإن قرأ أحد لجماعة لا في صلاة جهراً نصت له الباقون إلا أن يكون فيهم مصل ولا ينصت.