فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249767 من 466147

أي أفأمنوا أنْ يَفْعَلَ بهم ما فَعَل بقوم لوط، والذين أهلكوا من الأمم

السالفة بتعجيل العذاب في الدنيا.

(أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ) .

عطف على: (أَنْ يَخْسِفَ) .

(أوْيا 4 خُذَهُمْ في تَقَفبِهِمْ) أي فِي تَصَرفِهِم في أسفارهم، وَسَائِرِ مَا يَنْقَلِبُونَ

فِيه.

(أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ(46)

أي أو يأخذهم بعد أن يخيفهم، بأن يهلكَ فرقة فَتخافَ التي تليها.

وقيل على تخوف على تنقص، ومعنى التنقص أن ينتقصهم في أموالهم

وَثمَارِهِمْ حتى يهلِكَهُمْ.

ويروى عن عُمَرَ قَال: ما كنت أدري ما معنى أو يأخذهم على تخوف

حتى سمعت قول الشاعر:

تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامِكاً قَرِداً... كما تَخَوَّفَ عودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ

يصف ناقة وأن السير تنقص سنامها بعد تمكنه واكتنازه.

وقوله: (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(47)

أي من رحمته أن أمهل فجعل فسحةً للتوبةِ.

وقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ(48)

وتقرأ تتفيأ ظلاله.

(سُجَّدًا) منصوب على الحال.

(وَهُمْ دَاخِرُون) .

ومعنى (دَاخِرُونَ) صَاغِرُونَ، وهذه الآية فيها نظر، وتأويلها - واللَّه

أعلم - أن كل ما خلق اللَّه مِنْ جِسْم وعظم ولحم ونجْم وشَجَرٍ خاضع لله

ساجد، والكافر إن كَفر بقلبه ولسَانه وقصْدِه فنفس جسمه وعظمه ولحمه

وجميع الشجر والحيوان خاضعة لِلَّهِ ساجدة.

والدليل على ذلك قوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت