فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241417 من 466147

نِعمَه تعالى ولم تشكروها {أَنتُمْ} يا بني إسرائيلَ {وَمَن فِى الأرض} من الخلائق {جَمِيعًا فَإِنَّ الله لَغَنِيٌّ} عن شكركم وشكرِ غيرِكم {حَمِيدٌ} مستوجِبٌ للحمد بذاته لكثرة ما يوجبه من أياديه وإن لم يحمَدْه أحد ، أو محمودٌ يحمَده الملائكةُ بل كلُّ ذرةٍ من ذرات العالم ناطقةٌ بحمده ، والحمدُ حيث كان بمقابلة النعمة وغيرها من الفضائل كان أدلَّ على كماله سبحانه ، وهو تعليلٌ لما حُذف من جواب إن ، أي إن تكفروا لم يرجِعْ وبالُه إلا عليكم فإن الله تعالى لغنيٌّ عن شكر الشاكرين ، ولعله عليه الصلاة والسلام إنما قاله عندما عاين منهم دلائلَ العِناد ومخايلَ الإصرار على الكفر والفساد وتيقن أنه لا ينفعهم الترغيبُ ولا التعريضُ بالترهيب ، أو قاله غِبَّ تذكيرِهم بما ذكر من قول الله عز سلطانه تحقيقاً لمضمونه وتحذيراً لهم من الكفران ثم شرَع في الترهيب بتذكير ما جرى على الأمم الخالية فقال: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الذين مِن قَبْلِكُمْ} ليتدبروا ما أصاب كلَّ واحد من حزبي المؤمن والكافر فيُقلعوا عما هم عليه من الشر ويُنيبوا إلى الله تعالى ، وقيل: هو ابتداءُ كلامٍ من الله تعالى خطاباً للكفرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيختصّ تذكيرُ موسى عليه الصلاة والسلام بما اختص ببني إسرائيلَ من السراء والضراء ، والأيامُ بالأيام الجاريةِ عليهم فقط ، وفيه ما لا يخفى من البعد ، وأيضاً لا يظهر حينئذ وجهُ تخصيصِ تذكيرِ الكفار الذين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بما أصاب أولئك المعدودين مع أن غيرهم أسوةٌ لهم في الخلوّ قبل هؤلاء {قَوْمُ نُوحٍ} بدل من الموصول أو عطفُ بيان {وَعَادٌ} معطوفٌ على قوم نوح {وَثَمُودَ والذين مِن بَعْدِهِمْ} أي من بعد هؤلاء المذكورين عطفٌ عامٌ على قوم نوح وما عطف عليه وقوله تعالى: {لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله} اعتراضٌ أو الموصولُ مبتدأٌ ولا يعلمهم إلى آخره خبرُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت