الأرض بدرجات تفوق درجاتها الحالية وذلك بسبب الكم الهائل من الحرارة المتبقية عن الأصل الذي انفصلت منه الأرض , والكم الهائل من العناصر المشعة الآخذة في التناقص بإستمرار بتحللها الذاتي منذ بدء تجمد مادة الأرض .
ثانيا: في اطار دلالة لفظ الأرض علي اليابسة التي نحيا عليها:
في هذا الاطار نجد معنيين علميين واضحين نوجزهما فيما يلي:
(أ) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني أخذ عوامل التعرية المختلفة من المرتفعات وإلقاء نواتج التعرية في المنخفضات من سطح الأرض حتي تتم تسوية سطحها:
فسطح الأرض ليس تام الاستواء وذلك بسبب اختلاف كثافة الصخور المكونة للغلاف الصخري للأرض , وكما حدث انبعاج في سطح الأرض عند خط الاستواء , فإن هناك نتوءات عديدة في سطح الأرض حيث تتكون قشرة الأرض من صخور خفيفة , وذلك من مثل كتل القارات والمرتفعات البارزة علي سطحها , وهناك أيضا انخفاضات مقابلة لتلك النتوءات حيث تتكون قشرة الأرض من صخور عالية الكثافة نسبيا وذلك من مثل قيعان المحيطات والأحواض المنخفضة علي سطح الأرض .
ويبلغ ارتفاع أعلي قمة علي سطح الأرض وهي قمة جبل افريست في سلسلة جبال الهيمالايا 8840 مترا فوق مستوي سطح البحر , ويقدر منسوب الخفض نقطة علي اليابسة وهي حوض البحر الميت 395 مترا تحت مستوي سطح البحر , ويبلغ منسوب أكثر أغوار الأرض عمقا حوالي 10,800 مترا وهو غور ماريانوس في قاع المحيط الهادي بالقرب من جزر الفلبين , والفارق بينهما أقل من عشرين كيلو مترا (1960 مترا) , وهو فارق ضئيل إذا قورن بنصف قطر الأرض .
ويبلغ متوسط ارتفاع سطح الأرض حوالي 840 مترا فوق مستوي سطح البحر ومتوسط أعماق المحيطات حوالي أربعة كيلو مترات تحت مستوي سطح البحر (3729 مترا إلي 4500 متر تحت مستوي سطح البحر)
وهذا الفارق البسيط هو الذي أعان عوامل التعرية المختلفة علي بري صخور المرتفعات والقائها في منخفضات الأرض في