الطاردة المركزية إلي ذروتها , وتقل قوة الجاذبية إلي المركز إلي أدني قدر لها , ويقابل ذلك الانبعاج الاستوائي تفلطح (انبساط) قطبي غير متكافئ عند قطبي الأرض حيث تزداد قوتها الجاذبة , وتتناقص قيمة القوة الطاردة المركزية , والمنطقة القطبية الشمالية أكثر تفلطحا من المنطقة القطبية الجنوبية . ويقدر متوسط قطر الأرض الاستوائي بنحو 12756.3 كم , ونصف قطرها القطبي بنحو 12713.6 كم وبذلك يصبح الفارق بين القطرين نحو 42.7 كم , ويمثل هذا التفلطح نحو 33.% من نصف قطر الأرض , مما يدل علي أنها عملية بطيئة جدا تقدر بنحو 1 سم تقريبا كل ألف سنة , ولكنها عملية مستمرة منذ بدء خلق الأرض , وهي إحدي عمليات إنقاص الأرض من أطرافها .
(حـ) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني اندفاع قيعان المحيطات تحت القارات وانصهارها وذلك بفعل تحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض:
يمزق الغلاف الصخري للأرض بواسطة شبكة هائلة من الصدوع العميقة التي تحيط بالأرض إحاطة كاملة , وتمتد لعشرات الآلاف من الكيلومترات في الطول , وتتراوح أعماقها بين 65 كم و120 كم , وتفصل هذه الشبكة من الصدوع الغلاف الصخري للأرض إلي 12 لوحا رئيسيا وعدد من الألواح الصغيرة نسبيا , ومع دوران الأرض حول محورها تنزلق ألواح الغلاف الصخري للأرض فوق نطاق الضعف الأرضي متباعدة عن بعضها البعض , أو مصطدمة مع بعضها البعض , ويعين علي هذه الحركة اندفاع الصهارة الصخرية عبر مستويات الصدوع خاصة عبر تلك المستويات التصدعية التي تشكل محاور حواف أواسط المحيطات فتؤدي إلي اتساع قيعان البحار والمحيطات وتجدد صخورها , وذلك لأن الصهارة الصخرية المتدفقة بملايين الأطنان عبر مستويات صدوع أواسط المحيطات تؤدي إلي دفع جانبي قاع المحيط يمنة ويسرة لعدة سنتيمترات في السنة الواحدة , وتؤدي إلي ملء المسافات الناتجة بالطفوحات البركانية المتدفقة والتي تبرد وتتطلب علي