فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239980 من 466147

هذا التاريخ يشير إلي أن حجم الأرض الابتدائية كان علي الأقل يصل إلي مائة ضعف حجم الأرض الحالية والمقدر بأكثر قليلا من مليون مليون وثلاثمائة وخمسين كيلومترا مكعبا وأن هذا الكوكب قد أخذ منذ اللحظة الأولي لخلقه في الانكماش علي ذاته من كافة أطرافه . وكان انكماش الأرض علي ذاتها سنة كونية لازمة للمحافظة علي العلاقة النسبية بين كتلتي الأرض والشمس , هذه العلاقة التي تضبط بعد الأرض عن الشمس , ذلك البعد الذي يحكم كمية الطاقة الواصلة إلينا . ويقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بنحو مائة وخمسين مليونا من الكيلومترات , ولما كانت كمية الطاقة التي تصل من الشمس إلي كل كوكب من كواكب مجموعتها تتناسب تناسبا عكسيا مع بعد الكوكب عن الشمس , وكذلك تتناسب سرعة جريه في مداره حولها , بينما يتناسب طول سنة الكوكب تناسبا طرديا مع بعده عنها (وسنة الكوكب هي المدة التي يستغرقها في اتمام دورة كاملة حول الشمس) , اتضحت لنا الحكمة من استمرارية تناقص الأرض وانكماشها علي ذاتها أي تناقصها من أطرافها . ولو زادت الطاقة التي تصلنا من الشمس عن القدر الذي يصلنا اليوم قليلا لأحرقتنا , وأحرقت كل حي علي الأرض , ولبخرت الماء , وخلخلت الهواء ,

ولو قلت قليلا لتجمد كل حي علي الأرض ولقضي علي الحياة الأرضية بالكامل .

ومن الثابت علميا أن الشمس تفقد من كتلتها في كل ثانية نحو خمسة ملايين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت