وقد غطت هذه السور الأربع الآيات الأولى من سورة البقرة حتى الآية (27) فهي تقابل من حيث التغطية آل عمران والنساء والمائدة في القسم الأول، إلا أن نوع التغطية والتفصيل يختلف. والابتداء في سورة الرعد ب (المر) يشبه الابتداء في القسم الأول ب (الم) من حيث الاحتواء على حرف زائد على (الم) وهو الراء هنا وهو الحرف المميز في هذا القسم وكما كان بعد (الم) في القسم الأول سورتا الأنفال وبراءة وهما تغطيان معنى في أعماق سورة البقرة، فإن ما بعد سورة الرعد سورة هي سورة إبراهيم تغطي معنى في أعماق سورة البقرة كما سنرى، وبسورة إبراهيم تنتهي هذه المجموعة، فتكون خمس سور لتأتي المجموعة الثانية، وهي مبدوءة بسورة الحجر المبدوءة ب (الر) وهي كذلك خمسة، ثم تأتي المجموعة الثالثة والأخيرة من قسم المئين الذي ينتهي بسورة القصص وسنرى بعد عرض سورة إبراهيم وقبل سورة الحجر ما هي الأسباب التي جعلتنا نعتبر أن سورة إبراهيم هي نهاية المجموعة الأولى، فإلى عرض سورة إبراهيم عليه السلام. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...