فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239922 من 466147

يعود لمعصية الله فيموت على ضلالة فهو الذي يمحو، والذي يثبت الرجل يعمل بمعصية الله وقد كان سبق له خير حتى يموت وهو في طاعة الله وهو الذي يثبت. وروي عن سعيد بن جبير أنها بمعنى فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ يقول: يبدل ما يشاء فينسخه، ويثبت ما يشاء فلا يبدله وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وجملة ذلك عنده في أم

الكتاب الناسخ وما يبدل وما يثبت، كل ذلك في كتاب، وقال قتادة في قوله يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ كقوله ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها الآية، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ قال قالت كفار قريش لما نزل وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ما نرى محمدا يملك شيئا وقد فرغ الأمر، فأنزلت هذه الآية تخويفا ووعيدا لهم، إنا إن شئنا أحدثنا له من أمرنا ما شئنا ونحدث في كل رمضان فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء من أرزاق الناس ومصائبهم وما يعطيهم وما يقسم لهم، وقال الحسن البصري يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ قال من جاء أجله يذهب، ويثبت الذي هو حي يجري إلى أجله، وقد اختار هذا القول

ابن جرير رحمه الله وقوله وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قال الحلال والحرام، وقال قتادة أي جملة الكتاب وأصله، وقال الضحاك وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قال كتاب عند رب العالمين،

وقال سنيد بن داود حدثني معتمر عن أبيه عن يسار عن ابن عباس أنه سأل كعبا عن أم الكتاب فقال: علم الله ما هو خالق وما خلقه عاملون، ثم قال: لعله كن كتابا فكان كتابا. وقال ابن جريج عن ابن عباس وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قال:

الذكر)

أقول: لقد رجحنا أن المراد بالآية يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ من شرائعه وَيُثْبِتُ ما يشاء منها وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ أي اللوح المحفوظ، وقد ذهب بعض علماء التوحيد أن ما يطرأ عليه المحو هو صحف الملائكة التي كتبت فيها أحداث السنة، وأما اللوح المحفوظ فلا يطرأ عليه جديد لأنه مظهر من مظاهر علم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت