فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239139 من 466147

وقيل: كان ذكر الرحمن قليلاً في القرآن في الابتداء فلما أسلم عبد الله بن سلام ومن معه من أهل الكتاب من اليهود والنصارى ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة ، فلما كرر الله تعالى ذكر لفظه الرحمن في القرآن فرحوا بذلك فأنزل الله تعالى والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب يعني مشركي مكة من ينكر بعضه وذلك لمَّا كتب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كتاب الصلح يوم الحديبية كتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب فأنزل الله {وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي} وإنما قال ومن الأحزاب من ينكر بعضه لأنهم كانوا لا ينكرون الله وينكرون الرحمن {قل} أي قل يا محمد {إنما أمرت أن أعبد الله} يعني وحده {ولا أشرك به} شيئاً {إليه أدعو} إي إلى الله وإلى الإيمان به أدعوا الناس {وإليه مآب} يعني مرجعي يوم القيامة.

{وكذلك أنزلناه حكماً عربياً}

أي كما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلغاتهم ، أنزلنا إليك يا محمد هذا الكتاب وهو القرآن عربياً بلسانك ولسان قومك.

وإنما سمي القرآن حكماً لأن فيه جميع التكاليف والأحكام والحلال والحرام والنقض والإبرام ، فلما كان القرآن سبباً للحكم جعل نفس الحكم على سبيل المبالغة ، وقيل إن الله لما حكم على جميع الخلق بقبول القرآن والعمل بمقتضاه سماه حكماً لذلك المعنى {ولئن اتبعت أهواءهم} قال جمهور المفسرين: إن المشركين دعوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى ملة آبائهم فتوعده الله على اتباع أهوائهم في ذلك.

وقال ابن السائب: المراد به متابعة آبائهم في الصلاة لبيت المقدس {بعد ما جاءك من العلم} يعني بأنك على الحق ، وأن قبلتك الكعبة هي الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت