فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239125 من 466147

وثانيها: أن العبادة غاية التعظيم ، وذلك يدل على أن المرء مكلف بذلك.

وثالثها: أن عبادة الله تعالى لا تمكن إلا بعد معرفته ولا سبيل إلى معرفته إلا بالدليل ، فهذا يدل على أن المرء مكلف بالنظر والاستدلال في معرفة ذات الصانع وصفاته ، وما يجب ويجوز ويستحيل عليه.

ورابعها: أن عبادة الله واجبة ، وهو يبطل قول نفاة التكليف ، ويبطل القول بالجبر المحض.

وخامسها: قوله: {وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ} وهذا يدل على نفي الشركاء والأنداد والأضداد بالكلية ، ويدخل فيه إبطال قول كل من أثبت معبوداً سوى الله تعالى سواء قال: إن ذلك المعبود هو الشمس أو القمر أو الكواكب أو الأصنام والأوثان والأرواح العلوية أو يزدان وأهرمن على ما يقوله المجوس أو النور والظلمة على ما يقوله الثنوية.

وسادسها: قوله: {إِلَيْهِ ادعوا} والمراد منه أنه كما وجب عليه الإتيان بهذه العبادات فكذلك يجب عليه الدعوة إلى عبودية الله تعالى وهو إشارة إلى نبوته.

وسابعها: قوله: {وَإِلَيْهِ مَابِ} وهو إشارة إلى الحشر والنشر والبعث والقيامة فإذا تأمل الإنسان في هذه الألفاظ القليلة ووقف عليها عرف أنها محتوية على جميع المطالب المعتبرة في الدين.

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37) }

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

اعلم أنه تعالى شبه إنزاله حكماً عربياً بما أنزل إلى ما تقدم من الأنبياء ، أي كما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم ، كذلك أنزلنا عليك القرآن.

والكناية في قوله: {أنزلناه} تعود إلى"ما"في قوله: {يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ} يعني القرآن.

المسألة الثانية:

قوله: {أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيّا} فيه وجوه: الأول: حكمة عربية مترجمة بلسان العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت