فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238712 من 466147

وإطلاق الذكر على القرآن الكريم ورد في آيات منها قوله - تعالى - وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ وقوله - تعالى - إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.

وقوله: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ أي: ألا بذكره وحده دون غيره من شهوات الحياة تسكن القلوب أنسا به، ومحبة له.

ويصح أن يراد بذكر الله هنا ما يشمل القرآن الكريم، ويشمل ذكر الخالق - عز وجل - باللسان، فإن إجراءه على اللسان ينبه القلوب إلى مراقبته - سبحانه - كما يصح أن يراد به خشيته - سبحانه - ومراقبته بالوقوف عند أمره ونهيه.

إلا أن الأظهر هنا أن يراد به القرآن الكريم، لأنه الأنسب للرد على المشركين الذين لم يكتفوا به كمعجزة دالة على صدقه صلى الله عليه وسلم وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه.

واختير الفعل المضارع في قوله - سبحانه - تَطْمَئِنُّ مرتين في آية واحدة، للإشارة إلى تجدد الاطمئنان واستمراره، وأنه لا يتخلله شك ولا تردد.

وافتتحت جملة أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ بأداة الاستفتاح المفيدة للتنبيه، للاهتمام بمضمونها، وللإغراء بالإكثار من ذكره - عز وجل - ، ولإثارة الكافرين إلى الاتسام بسمة المؤمنين لتطمئن قلوبهم.

ولا تنافى بين قوله - تعالى - هنا أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وبين قوله في سورة الأنفال إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... أي: خافت.

لأن وجلهم إنما هو عند ذكر الوعيد والعقاب والطمأنينة عند ذكر الوعد والثواب.

أو وجلت من هيبته وخشيته - سبحانه - وهو لا ينافي اطمئنان الاعتماد والرجاء.

وقوله - تعالى - الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ بيان للثواب الجزيل الذي أعده - سبحانه - للمؤمنين الصادقين.

وطوبى: مصدر كبشرى وزلفى من الطيب، وأصله طيبي، فقلبت الياء واوا لوقوعها ساكنة إثر ضمة، كما قلبت في موقن وموسر وهو من اليقين واليسر.

وقيل: طوبى، اسم شجرة في الجنة.

قال ابن كثير ما ملخصه: قوله طُوبى لَهُمْ قال ابن عباس: أي فرح وقرة عين لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت