فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238548 من 466147

والسعي على الكسب عبادة ، ولأن تذر ورثتك أغنياء ، خير من أن تزرهم عالة ، يتكففون الناس ، هذه حقائق لا مراء فيها.

ولكن من الجهل بعلاج النفوس ، أن يركز الداعي عليها ، في مجتمع انكبَّ على الدنيا ، ونسي الله ولقاءه.

ونفس الخطأ يقع فيه الداعي الذي بركز على دعوة الناس إلى الزهد في الدنيا ، والفرار من زينتها ، في مجتمع الكسالى والمتواكلين .

إن الحقائق في الموضوعين ثابتة ، ولكن اختيار الدواء بصيرة ، ولكل مقام مقال.

آيات تفسرها آيات

زلَّت أقدام كثيرة عندما حاول أصحابها أن يدرسوا موضوع

"القضاء والقدر"بمعزل عن منهج القرآن ،

أو عندما حاول أصحابها أن يُحملوا آيات القرآن ما سبق أن اعتقدوه من فلسفات.

وحفاظا على عقيدة الشباب المسلم ، فسوف ألتزم في تفسير الآيات التي تكلمتْ عن المشيئة العليا - مشيئة الله - ألتزم فيها بتفسير القرآن للقرآن ، إيماناً مني بأن مجموع آيات القرآن ، في الموضوع الواحد ، يتمم

بعضها بعضاً ، ويفسره.

قال تعالى: (وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(213) .

(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(93) .

وكثير من الآيات تثبت أن الهداية والإضلال بمحض المشيئة العليا لله سبحانه ، والأمر كذلك فعلاً .

وأمام هذه الآيات يتساءل المسلم:

ما دام الأمر هكذا فأين حرية الاختيار ؟

ولماذا نحاسب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت