أو: يقدر بمعنى يُضيِّق على إطلاقها ، يقول سبحانه: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} [الطلاق: 7]
ولأن الله قد آتاه فهذا يعني أنه بَسَط له بقدره .
ويتابع سبحانه: {وَفَرِحُواْ بالحياة الدنيا ...} [الرعد: 26]
وطبعاً سيفرح بها مَنْ كان رزقه واسعاً ؛ والمؤمن هو مَنْ ينظر إلى الرزق ويقول: هو زينة الحياة الدنيا ؛ ولكن ما عند الله خَيْر وأبقى .
أما أهل الكفر فقد قالوا: {... لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31]
ويردُّ الحق سبحانه عليهم: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحياة الدنيا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ...} [الزخرف: 32]
وساعةَ تبحث في تحديد هذا البعض المبسوط له الرزق ؛ والبعض المُقدَّر عليه في الرزق ؛ لن تجد ثباتاً في هذا الأمر ؛ لأن الأغيار قد تأخذ من الغنيّ فتجعله فقيراً ؛ وقد تنتقل الثروة من الغنيّ إلى الفقير .
وسبحانه قد ضمن أسباباً عُلْيا في الرزق ؛ لكل من المؤمن والكافر ؛ والطائع والعاصي ؛ وكلنا قد دخل الحياة ليأخذ بيده من عطاء الربوبية ؛ فإنْ قصَّر واحد ؛ فليس لهذا المَرْء من سبب سوى أنه لم يأخذ بأسباب الربوبية وينتفع بها .
وقد يأخذ بها الكافر وينتفع بها .
والحق سبحانه هو القائل: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20]