فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238411 من 466147

فإذ لم يكن الأمر كذلك - من أنه ليس لله شركاء خلقوا مثل خلق الله - فقد قامت عليهم الحجة إذ اتّخذوا له شركاء عاجزين لا يقدرون على ما يقدر عليه الخلق فضلا أن يقدروا على ما يقدر عليه الخالق، فالاستفهام إنكاري قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فلا خالق غيره، ولا يستقيم في منطق الحق أن يكون له شريك في العبادة، وليس له شريك في الخلق، وهذا من أعظم الأدلة لأهل السنة والجماعة على أن الله خالق أفعال العباد، لا كما يقول المعتزلة، فمن قال إن الله لم يخلق أفعال الخلق وهم خلقوها فإنه يلزم على قوله أن يتشابه الخلق على المخلوقين وَهُوَ الْواحِدُ أي المتوحد بالربوبية الْقَهَّارُ أي الذي يغلب ولا يغالب، والذي ما عداه مربوب ومقهور، ومن كان هذا شأنه فهو الحري وحده بالطاعة والعبادة، فهو وحده يعلم الحق ويقرره ويبينه ويطالب به، ويلزم به، ويعاقب عليه. وهذا كله مقتضى ربوبيته ووحدانيته وقهره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت