فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238412 من 466147

ومن ثم قال تعالى: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً قال النسفي في معناها: أنزل من السحاب مطرا فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها أي كل واد بحسبه، فهذا كبير وسع كثيرا من الماء، وهذا صغير وسع بقدره، والأودية جمع واد: وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء بكثرة، وفي تنكير الأودية نكتة: وذلك أن المطر لا يأتي إلا على طريق المناوبة بين البقاع، فيسيل بعض أودية الأرض دون بعض. قال ابن كثير عن هذا المثل: وهو إشارة إلى القلوب وتفاوتها، فمنها ما يسع علما كثيرا، ومنها من لا يسع الكثير من العلوم بل يضيق عنها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً أي فجاء على وجه الماء الذي سال في هذه الأودية زبد عال عليه، والزبد: هو ما على وجه الماء من الرغوة، والرابي: هو المنتفخ المرتفع على وجه السيل، هذا هو المثل الأول في هذه الآية، إذ اشتملت هذه الآية على مثلين مضروبين للحق في ثباته وبقائه، والباطل في اضمحلاله وفنائه، والمثل الثاني قوله تعالى وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ هذا هو المثل الثاني وهو ما يسبك في النار من ذهب أو فضة ابتغاء حلية، أي ليجعل حلية، أو ابتغاء متاع من الحديد والنحاس والرصاص يتخذ منها الأواني وما يتمتع به في الحضر والسفر، فإنه يعلوه زبد منه كما يعلو ذلك زبد منه، والحلية: هي الزينة من ذهب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت