فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238408 من 466147

وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ كما يسبح له كل شيء وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ أي ويسبح الملائكة من هيبته وإجلاله وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ الصاعقة معروفة فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ أي يرسلها نقمة ينتقم بها ممن يشاء، كما قال ابن كثير، وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ أي يشكون في عظمته وأنه لا إله هو وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ أي شديد الأخذ أو شديد القوة، والمماحلة في الأصل:

شدة المماكرة والمكايدة، ومنه تمحل لكذا إذا تكلف لاستعمال الحيلة واجتهد فيه، وإذن فالمعنى الحرفي: أنه شديد المكر والكيد لأعدائه، يأتيهم بالهلكة من حيث لا يحتسبون في مقابلة مكرهم وكيدهم

لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ الحق ضد الباطل والمعنى: أن الله سبحانه يدعى فيستجيب الدعوة، ويعطي الداعي سؤاله، بخلاف ما لا ينفع ولا يجدي دعاؤه، ويحتمل أن يكون المراد بدعوة الحق دعوة التوحيد، فدعوة التوحيد دعوته وحده وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ أي والآلهة الذين يدعونهم الكفار من دون الله، أو ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ من طلباتهم إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ أي فمه وَما هُوَ بِبالِغِهِ أي وما الماء ببالغ فاه والتقدير: والذين يدعون من دونه لا يستجيبون إلا كاستجابة الماء لمن بسط كفيه إليه، أي كاستجابة الماء لمن بسط كفيه إليه يطلب منه أن يبلغ فاه، والماء جماد لا يشعر ببسط كفيه ولا بعطشه وحاجته إليه، ولا يقدر أن يجيب دعاءه ويبلغ فاه، وكذلك ما يدعونه من جماد لا يحس بدعائهم، ولا يستطيع إجابتهم، ولا يقدر على نفعهم قال مجاهد: (كباسط كفيه: يدعو الماء بلسانه ويشير إليه فلا يأتيه أبدا) . تصور الآن

رجلا فوق بئر عميق يمد يده إلى الماء من بعيد فهل يستجيب له الماء ليشرب؟! فكذلك دعاء هؤلاء لآلهتهم، أو فكذلك هؤلاء المشركون الذين يعبدون مع الله إلها آخر، لا ينتفعون بهم أبدا في الدنيا ولا في الآخرة، ولهذا ختم الآية بقوله: وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ أي في ضياع لا منفعة فيه، لأنهم إن دعوا الله لم يجبهم، وإن دعوا غيره لم يستطع الاستجابة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت